اتجاه عكسي – محمد نور
— عمري ما فكرت إنك ممكن تمشي.
— عارفة.
الرد ده خلاه يقفل عينيه.
— دي بالظبط المشكلة، صح؟
— أيوه.
— كنت واثق منك زيادة عن اللزوم.
— أيوه.
فضل باصص للأرض.
— لما ريهام ظهرت تاني، عجبني إحساس إن فيه حد لسه شايفني بنفس الإعجاب القديم.
الحقيقة كانت موجعة، لكني فضلتها على أي حجة تانية.
— معاكي كل حاجة بقت عادية — كمل — مواعيد، مشتريات، رحلات، تعب…
— الحياة.
— أيوه.
بص لي.
— وكنت غير ناضج لدرجة إني ما فهمتش إن الحياة دي هي بالظبط اللي إحنا بنيناها سوا.
ما رديتش.
— الصورة كانت عشان أستفزك.
— عارفة.
— كنت عايزك تزعلي.
— عارفة برضه.
— بس إنتِ ما اتصرفتيش.
— لأ، اتصرفت يا آدم.
قطب حواجبه.
— بس رد فعلي ما كانش إني أجري وراك.
سكت.
قومت.
— لازم أمشي.
هو كمان قام.
— ممكن أوصلك المطار؟
فكرت في كل مرة كان بيوصل فيها ريهام البيت وأنا كنت بطلب عربية.
السخرية من الموقف وصلت له.
— لأ.
— ليلى…
— مع السلامة يا آدم.
لأول مرة شفت دموع في عينيه.
— بجد مفيش حاجة فاضلة؟
فكرت.
كنت عايزة أرد بقسوة.
أقول لأ.