اتجاه عكسي – محمد نور
زمان، كل حاجة من دي كانت بتخليني أحس بعدم الأمان.
دلوقتي كنت بس بسجلها في دماغي.
صباح التلات، وصلتني الموافقة الرسمية.
الكابتن ليلى الشامي.
قريت السطر ده أربع مرات.
كنت مستعدة أشوفه قدامي بقالى سنين.
ومع ذلك، لفترة طويلة جدًا سمحت إني أختصر أكبر إنجاز في حياتي المهنية في سؤال واحد:
“آدم هيقول إيه؟”
المرة دي ما قلتلوش.
حطيت الخطاب في شنطتي وروحت الشغل.
في غرفة العمليات قابلت ريهام.
شعرها كان مربوط بعناية، وعلى إيدها نفس الإسورة.
الإسورة اللي آدم جابها لي أنا كمان.
لما شافتني، رفعت إيدها بحركة بسيطة جدًا.
الألماسة لمعت تحت النور.
— إسورة حلوة — قلت.
ريهام ابتسمت.
— شكرًا.
— شكلها مميزة.
ابتسامتها اتسعت شوية.
— هي فعلًا مميزة.
ما سألتهاش مين جابهالها.
واضح إنها كانت مستنية مشهد.
نظرة غيرة.
سؤال يائس.
لكن أنا ما اديتهاش أي حاجة.
عديت من جنبها.
— رحلة موفقة.
سمعت صوت كعب جزمتها ورايا.
— ليلى.
وقفت.
— أيوه؟
قربت مني.
— أنا مش عايزة يبقى فيه أي سوء تفاهم بينا.
كدت أبتسم.
— يبقى ما يبقاش فيه.
— أنا وآدم بينا تاريخ.