اتجاه عكسي – محمد نور
— عارفة.
وكان ده حقيقي.
يمكن دي كانت أكتر حاجة حزينة.
أنا مش مصدقة إن آدم صحى في يوم وقال لنفسه: “النهارده هدمر ليلى.”
هو بس وصل لدرجة إنه بقى واثق مني لدرجة إنه بطل يفكر في احتمال إني أمشي.
وجودي بقى بالنسبة له حاجة مضمونة.
زي الهوا.
زي البيت اللي دايمًا تقدر ترجع له.
— أنا مش عايز أنهي علاقتنا — قال.
أخدت نفس ببطء.
— أنا عايزة.
الجملة نزلت عليه كأنها خبطته فعلًا.
— إيه؟
— عايزة ننفصل.
— إنتِ زعلانة.
— لأ.
— إنتِ بتاخدي قرار متسرع.
— القرار المتسرع كان إني استحملت كل ده للمدة دي.
فضل واقف مكانه.
— خمس سنين يا ليلى.
— بالظبط.
— مش هترمي خمس سنين بسبب صورة.
— أنا مش برمي خمس سنين بسبب صورة.
قربت منه.
— أنا بسيب علاقة بعد سنين قضيتها وأنا حاسة إني لازم آخد إذن عشان يكون لي مكان في حياتك.
بص لي بتركيز.
— ده مش عدل.
— يمكن. بس ده إحساسي.
— أنا بحبك.
من خمس سنين، الكلمتين دول كانوا ممكن يوقفوني.
النهارده خلوني بس أحس بالتعب.
— يمكن.
— “يمكن”؟
— إنك تحب حد مش معناه دايمًا إنك بتعامله كويس.
ما ردش.
— أنا هسافر الأسبوع الجاي — ضفت.