اتجاه عكسي – محمد نور
وبعدين بص للإعلان اللي حد كان عارضه على الشاشة.
شفت اللحظة بالظبط اللي فهم فيها.
— كابتن؟ — سأل.
محدش رد.
آدم قرب مني.
— من إمتى؟
— رسميًا من النهارده.
— ليه ما قلتليش؟
السؤال فاجأني لدرجة إني كنت هضحك.
— الورق كان فوق ترابيزة بيتنا تلات أيام.
وشه اتغير.
— أنهي ورق؟
الحاجة دي وجعتني أقل مما توقعت.
— بالظبط.
حصل صمت محرج.
واحد من زمايلنا تمتم بأي حجة وخرج.
والباقي خرج وراه.
وبعد لحظات بقينا لوحدنا.
آدم قفل الباب.
— ليلى، إيه اللي بيحصل؟
— مفيش حاجة.
— ما تقوليش مفيش حاجة.
— اترقيت.
— ده أنا شايفه. هتروحي أنهي رحلة؟
بصيت له.
— T028.
لأول مرة فقد تمامًا هدوءه المعتاد.
— T028؟
— أيوه.
— الرحلة اللي طالعة من سياتل؟
— أيوه، عارفة.
— سياتل؟
— آدم، أنا كنت في الاجتماع. عارفة كويس سياتل فين.
— لمدة قد إيه؟
— تلات سنين.
بص لي كأني كنت بتكلم لغة تانية.
— إنتِ مش بتتكلمي جد.
— لأ، بتكلم جد.
— وبيتنا؟
— خليه ليك.
— أنا مش بتكلم عن البيت.