اتجاه عكسي – محمد نور
— موافقة — قلت.
— متأكدة؟
— متأكدة تمامًا.
سكت الكابتن محمود كام ثانية.
— خلاص. بكرة هجهز الورق.
قفلت المكالمة، وحسيت بالخوف.
لكن تحت الخوف كان فيه إحساس بقاله وقت طويل جدًا مش بيزورني.
الراحة.
مش السعادة.
لسه بدري عليها.
بس إحساس إني فتحت شباك في أوضة كنت بقالي سنين بتنفس فيها بالعافية.
سمعت صوت المية وقف.
وبعد كام دقيقة خرج آدم من الحمام وشعره مبلول.
— كنتِ بتكلمي مين؟
— محمود.
— في الوقت ده؟
— أيوه.
استنيت.
جزء غبي جوايا كان لسه نفسه يسألني ليه.
نفسه يبص على الورق اللي فوق الترابيزة.
نفسه يفهم.
لكن آدم فتح التلاجة وطلع إزازة مية.
— فيه مشكلة في مواعيد بكرة؟
— لأ.
— كويس.
ومشي.
وبس.
الأيام اللي بعدها كانت هادية بشكل غريب.
كنت كتير أتخيل شكل نهاية علاقة خمس سنين.
كنت فاكرة هيبقى فيه خناقات.
عتاب.
دموع.
شنط بتترمي على السرير.
لكن ولا حاجة من دي حصلت.
آدم كمل حياته كأني لسه في مكاني المعتاد.
يخرج بدري.
يرجع متأخر.
يرد على رسايل وقت العشا.
وساعات كان بيبتسم وهو باصص في شاشة موبايله.