الوصية – محمد نور

 

قلت له:

 

— لسه ذوقك ممل.

 

قال:

 

— وإنتِ لسه بتحكمي على الناس زيادة.

 

بصينا لبعض.

 

وللحظة…

 

كنا رجعنا اتنين شباب عندهم واحد وعشرين سنة.

 

من غير جنازات.

 

ولا مستشفيات.

 

ولا خيانات.

 

وبعدين موبايلي اهتز.

 

رسالة من سارة:

 

“ممكن نتكلم؟ مرة واحدة بس. وبعدها مش هضايقك تاني.”

 

وريت أحمد الشاشة.

 

قال:

 

— روحي.

 

— مش هتقول لي ما أروحش؟

 

— ما عنديش الحق.

 

وكانت دي حاجة جديدة برضه.

 

بعد يومين، قابلت سارة.

 

في نفس الكافيه اللي شفت أحمد معاها فيه يوم عيد الحب.

 

المرة دي ما كانتش لابسة فستان أحمر.

 

كانت لابسة بنطلون جينز وجاكت بيج، وشعرها مربوط.

 

كانت باينة أهدى بكتير من اللي فاكرها.

 

وأول ما وصلت، قامت.

 

— مريم.

 

— سارة.

 

قعدنا.

 

بصت للعصاية اللي في إيدي.

 

وشفتها بتحاول تخبي رد فعلها.

 

قلت:

 

— مش لازم تعملي كده.

 

— أعمل إيه؟

 

— تمثلي إنك ما شوفتيهاش.

 

طلعت نفس طويل.

 

— أنا آسفة.

 

— أنا ما جيتش عشان أسمع الكلمة دي.

 

— عارفة.

 

زقت ملف ناحيتي.

 

جواه صور.

 

عمر.

 

سارة.

 

وأبوها.

 

التلاتة في غرفة علاج كيماوي.

 

بصيت لها باستغراب.

 

قالت:

 

— أبويا كان عنده سرطان في الرئة. أنا وعمر كنا بنتقابل كتير لأن مواعيد علاجهم كانت في نفس الأيام.

 

— كانوا يعرفوا بعض؟

 

— أيوه، جدًا.

 

ابتسمت.

 

— أخوكي كان بيتكلم كتير أوي.

 

— دي فعلًا حاجة شبه عمر.

 

سارة لعبت في فنجان القهوة.

 

— وهو طلب مني خدمة.

 

— إيه؟

 

— لو ما قدرش يوصل لأحمد، أنا اللي أوصله.

 

— ليه إنتِ؟

 

رفعت عينيها.

 

— عشان عمر كان عارف إن أنا وأحمد لسه بينا تواصل.

 

كلمة “لسه” وجعتني أقل مما توقعت.

 

قلت:

 

— كانت بينك وبين جوزي علاقة؟

 

سكتت.

 

وبعدين قالت:

 

— عاطفيًا… أيوه.

 

ارتحت إنها ما كذبتش.

 

— جسديًا؟

 

— اتبوسنا مرة واحدة.

 

إيدي شدت على الفنجان.

 

— إمتى؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *